
الحزب الاتحادي الديمقراطي بقيادة مولانا محمد عثمان الميرغني عاد إلى الأضواء بعد غياب دام طويلا حتى صار من ضمن قائمة (المفقودين) وإتمحة من الذاكرة.
كنت أتوقع عودته بتنظيم (نفرة) (إن وجدت قواعده) لصالح القوات المسلحة في معركة الكرامة او فتح معسكرات للمحبين والمريدين من أتباع (الميرغني) للانضمام لقائمة (المستنقرين) الذين يقاتلون تحت (إمرة) الجيش السوداني.
ولكن عهدنا بهذا الحزب الذي أصبح جزء من (التاريخ) لا يعود أتباعه إلى (الأضواء) إلا مع اقتراب (التشكيل الوزاري) بغرض (تلميع) قياداته (المتكررة) بغرض الحصول على (الحقائب الوزارية).
هذه الأحزاب التاريخية أصبحت (لا تلبي) طموحات وتطلعات الشعب السوداني ولا بد أن (يعووووا) أن زمن (الولاء المطلق) أكل عليه الدهر وشرب وأصبح من الماضي.
هنالك (مياه) كثيفة جرت تحت (الجسر) وهنالك (أجيال) جديدة ظهرت لا تؤمن بهذه الأحزاب وليس لديها الاستعداد أن تسمع ما يقولون إن كان لهم (قول) من (أصله).
منذ ميلاد الحزب الاتحادي الديمقراطي نفس الشخصيات وذات الوجوه ونفس (الخطاب السياسي) لم يتغير أو يتبدل (عاش أبو هاشم).
تعيين سيد احمد الجاكومي رئيس مسار الشمال واحد الموقعين على اتفاق جوبا الذي لم ينال (حظه) من (الاستوزار) من ضمن (حصة) اتفاق جوبا التي (استأثرت) بها الحركات الدارفورية وعودته الى الحزب الاتحادي لينال لقب (المستشار) لكي لا يفوته قطار المشاركة في السلطة التي عجز من الحصول عليها عبر بوابة اتفاق جوبا.
تعيين الباقر احمد عبدالله مالك صحيفة الخرطوم (رد الله غربة الصحافة الورقية) مستشارا لرئيس الحزب الاتحادي في هذا التوقيت لا قيمة ولا جدوى له علما بأنه من (قدامى المحاربين) في تاريخ الحزب ولكنه ظل في (خانة) المتفرجين ولكنه (فجأة) ومن دون (مقدمات) فضل الظهور.
الحزب الاتحادي حزب (عائلي) ملكيته إلى (آل الميرغني) يتوارثونه كابرا عن كابر أما الأخرين فهم (أتباع) ومحبين ومريدين يأتمرون بأمر (مولانا) حفظه الله ورعاه وينتهون بنهيه وما عليهم إلا (السمع والطاعة) وإلا (…………..).
يمكن أن يعود الحزب قويا ومؤثرا في الساحة السياسية شريطة أن يتولى قيادته (الدماء الحارة) وفقا (لبرنامج) سياسي واضح المعالم ويتم كل ذلك وفقا ل(ديمقراطية) حقيقية تمارس من خلالها (الشفافية) من دون وصايا من أحد.



